أحمد بن يحيى العمري
370
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
عيون عن السّحر المبين يبين * لها عند تحريك القلوب سكون تصول ببيض وهي سود حديدها « 1 » * ذبول فتور والجفون جفون إذا ما رأت قلبا خليّا من الهوى * تقول له : كن مغرما فيكون وله « 2 » : ( الكامل ) طرفي وقلبي قاتل وشهيد * ودمي على خدّيك منه شهود أمّا وحبّك لست أضمر سلوة * عن صبوتي [ ودعي ] « 3 » الفؤاد يبيد منّي بطيفك بعد ما منع الكرى * عن ناظريّ البعد والتّسهيد ومن العجائب أن قلبك لم يلن * لي ، والحديد ألانه داود ومما كتبه في أثناء مكاتبته إلى الشيخ عز الدين بن عبد السلام ، وكان قد أغارت الفرنج على نابلس في أيام الصالح أيوب صاحب مصر : ( الطويل ) ( 297 ) ألا « 4 » ليت أمي أيّم طول عمرها * فلم يقضها ربي لمولى ولا بعل ويا ليته لما قضاها لسيّد * لبيب أريب طيب الفرع والأصل قضاها من اللاتي خلقن عواقرا * فما بشّرت يوما بأنثى ولا فحل ويا ليتها لما غدت بي حاملا * أصيبت بما احتقّت عليه من الحمل ويا ليتني لما ولدت وأصبحت * تشدّ إزاري كنت أرمحت بالرّحل « 5 » لحقت بأسلافي فكنت ضجيعهم * ولم أر في الإسلام بالله « 6 » من خلّ
--> ( 1 ) : في ( أبو الفدا 3 / 195 ) : فرندها . ( 2 ) : الأبيات في اليونيني ( ذيل مرآة الزمان 1 / 149 ) ، وابن شاكر ( فوات الوفيات 1 / 427 ) . ( 3 ) : في الأصل : ودع . ( 4 ) : في ( أبو الفدا 3 / 196 ) : أيا . ( 5 ) : في المصدر نفسه ، وردت هذه الشطرة هكذا : تشد إلي الشدقميات بالرحل ( 6 ) : في المصدر نفسه : ما فيه .